المنهاجي الأسيوطي
108
جواهر العقود
ينفصل في حال السلامة - كالسن والظفر والشعر - لم يقع . وقال مالك والشافعي وأحمد : يقع الطلاق بجميع الأعضاء المتصلة ، كالإصبع وأما المنفصلة - كالشعر - فيقع بها عند مالك والشافعي . ولا يقع عند أحمد . انتهى . وينبني على هذا الخلاف مسائل . الأولى : رجل قال لامرأته : نساء العالمين طوالق وأنت يا زوجتي ، لا يقع عليه الطلاق . لأنه عطف طلاقها على طلاق نسوة لا يقع طلاقهن قطعا . الثانية : إذا قال لامرأته : أنت طالق عند موتي ، لم تطلق . ولو قال لعبده : أنت حر عند موتي ، عتق . والفرق : أن للزوجية حدا ينتهي إليه ، وهو الموت . فلا تطلق ، كما لو قال : أنت طالق بعد موتي . وليست الحرية كذلك . فإنه لو قال لعبده : أنت حر بعد موتي ، عتق . الثالثة : طلقة حرمت حلالا ، وأحلت حراما ، وأبطلت مطالبة ، وأسقطت نفقة ، وأوجبت نفقة ، وأفادت مالا . وأفادت نكاحا . فذلك : الرجل يطلق زوجته قبل الدخول ، وهي ذمية فقيرة وأختها مملوكة . وكان الزوج آلى منها ، وانقضت مدة الايلاء . فبطلاقه إياها بطلت المطالبة بالفيئة وسقطت نفقتها عنه . ووجبت نفقتها على الموسر من ولدها ، وحرمت على زوجها ، وحل وطئ أختها ، وأبيح له تزوج أختها الحرة ، وأفادت الزوجة نصف صداقها . الرابعة : شخص تكلم بكلام مرة ، لم يؤثر في الحال . وإذا كرره أثر في الحال . وهو ما إذا قال لزوجته : إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ، لم يقع به شئ . فإذا قاله مرتين : وقع عليه طلقة واحدة . وإن قاله ثلاثا : وقع طلقتان ، وإن قاله أربعا : وقع ثلاث . الخامسة : لو قال : أنت طالق بعد شهور ، ونوى عددا . فذاك ، وإلا فبعد ثلاثة أشهر . ولو قال : بعد الشهور ، ونوى . فعلى ما نوى من العدد . وإن لم ينو . فقيل : تطلق بعد اثني عشر شهرا . لقوله تعلى : * ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ) * . ولو قال : أنت طالق بعد أيام ، فعلى ما نوى من العدد . وإن لم ينو : طلقت بعد ثلاثة أيام . وقيل : تطلق بعد سبعة ، لقوله تعالى : * ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * . ولو قال : أنت طالق بعد ساعات ، ونوى . فعلى ما نوى ، وإن لم ينو : فبعد ثلاث